منتدى الدكتورة لمياء الديوان

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» قانون كرة القدم الدولي باللغة العربية
الخميس يوليو 14, 2016 1:37 am من طرف مصطفى جواد

» الدكتور محمد العربي شمعون
الخميس يونيو 23, 2016 2:25 am من طرف الدكتور سالم المطيري

» انظمام عضو جديد
الخميس يونيو 23, 2016 2:18 am من طرف الدكتور سالم المطيري

» التعلم لنشط
الأربعاء يونيو 22, 2016 11:19 pm من طرف الدكتورة لمياء الديوان

» الاصابات الرياضية
الأربعاء يونيو 22, 2016 1:18 pm من طرف ALSFERALIRAQI

» التعلم لنشط
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:20 pm من طرف طيبه حسين عجام

» تأثير استراتيجيتي المجاميع المرنة والممارسة الموجهة في تعليم بعض المهارات الأساسية والمعرفة الخططية في كرة القدم النسوية للصالات
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:01 pm من طرف طيبه حسين عجام

» رسالة ماجستير
الثلاثاء يونيو 21, 2016 4:54 pm من طرف طيبه حسين عجام

» السيرة العلمية للاستاذة الدكتورة لمياء الديوان
الإثنين أغسطس 03, 2015 5:21 am من طرف ahmed hassan

» رؤساء جامعة البصرة منذ التاسيس الى الان
الأربعاء يوليو 29, 2015 11:28 am من طرف الدكتورة لمياء الديوان

» اختبارات عناصر اللياقة البدنية مجموعة كبيرة
الأربعاء يوليو 29, 2015 7:09 am من طرف الدكتورة لمياء الديوان

» الف الف الف مبارك للدكتوره لمياء الديوان توليها منصب رئيس تحرير مجلة علميه محكمه
الأربعاء يوليو 29, 2015 4:58 am من طرف الدكتورة لمياء الديوان

» تعديلات جديدة في قانون كرة القدم
الأحد يوليو 05, 2015 3:50 am من طرف الدكتورة لمياء الديوان

» كتب العاب الجمباز
الأربعاء مايو 27, 2015 12:37 pm من طرف اسلام

» مكونات الاتجاهات
الخميس مايو 14, 2015 12:00 am من طرف المتوسط

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    التكيف الرياضي

    شاطر

    فرج السلمي

    عدد المساهمات : 90
    تاريخ التسجيل : 18/05/2011

    التكيف الرياضي

    مُساهمة  فرج السلمي في السبت يناير 28, 2012 8:30 am

    التكيف
    تعريفة :
    1.هو التقدم الذي يحدث في مستوي إنجاز الأعضاء والأجهزة الداخلية للجسم نتيجة أداء أحمال داخلية وخارجية تتخطي مستوي عتبة الإثارة .

    2.يقصد بالتكيف ( في البيولوجي ) : التغيرات الوظيفية والعضوية التي تحدث في جسم الكائن الحي نتيجة لمتطلبات ( أحمال ) داخلية وخارجية ، حيث يعكس التكيف مدي صلاحية الأعضاء الداخلية لمواجهة المتطلبات .

    ويعتبر التكيف أحد الأسس الهامة لعملية التدريب الرياضي حيث أن تلك الأسس هي :
    1. فردية التدريب .
    2. الإستعداد .
    3. التحميل الزائد .
    4. التقدم بالحمل .
    5. الخصوصية .
    6. التنويع .
    7. طول مدي التدريب .
    8. العودة للحالة الطبيعية .
    9. الإحماء والتهدئة .
    10. التكيف .

    أنواع التكيف :
    هناك نوعان من التكيف هما :
    1.التكيف الوظيفي : هو التكيف الذي يحدث في الأجهزة الوظيفية ، والذي يؤدي إلي تحسين كفاءة أدائها لوظائفها ، وهذه الأجهزة هي كل من الجهاز الدوري و التنفسي والعصبي والعضلي والغدد الصماء وكل من الجهاز الإخراجي والهضمي .
    2.التكيف المورفولوجي : وهو التكيف الذي يحدث في أحجام وأبعاد الأجهزة العضوية المشار إليها سلفاً .

    العوامل المؤثرة في درجة التكيف :
    هناك عاملان أساسيان يؤثران في درجة التكيف هما :
    1.الأحمال التدريبية التي يؤديها اللاعب .
    2.مرحلة النمو التي يمر بها اللاعب .

    أهم التكيفات ( التغيرات ) الحادثة في الأجهزة الوظيفية داخل جسم اللاعب والناتجة عن التدريب الرياضي كما يلي :

    1.تحسن في وظائف القلب والدورة الدموية والتنفس وحجم الدم المدفوع .
    2.تحسن كفاءة الإثارة العصبية والعمل العضلي والأربطة والعظام .
    3.تحسن النشاط الهرموني والإنزيمي .
    4.زيادة مخزون إنتاج الطاقة في الخلايا العضلية .

    مدركات خاطئة في مفهوم التكيف :
    1.التدريب المكثف يؤدي إلي تقدم المستوي سريعاً .
    2.التكيفات الناتجة عن التدريب الرياضي تكون محصورة فقط في العضلات .

    العلاقة بين الحمل والتكيف : Load And Adaptation

    إن العلاقة بين الحمل والتكيف علاقة حتمية وأساساً جوهرياً لحدوث تقدم في المستوي ، وتعتمد في المقام الأول علي العلاقة بين مستوي الحمل وفترة الراحة ولذا يجب النظر إليها علي أنهما وحدة واحدة يؤثر كل منهما في الآخر تأثيراً مباشراً ، وقد يؤدي هذا التأثير إلي الإرتقاء بالمستوي إذا كان مناسباً لمستوي الحالة التدريبية ، أو علي العكس إنخفاض أو إعاقة تقدم المستوي ( ظاهرة الحمل الزائد ) إذا تم تجاهلة .

    وتحدث عملية التكيف نتيجة للعلاقة السليمة بين فترات أداء الحمل وفترات الراحة فإذا ما أدي اللاعب بحمل مناسب فإن قدرته علي الأداء تقل تدريجياً لإستهلاك القوة الوظيفية لأجهزة الجسم وهنا تكمن عملية التكيف حيث يتطلب الجسم فترة من الراحة لإستعادة المستهلك من الطاقة وعند تكرار نفس الحمل في فترة التعويض الزائد يتم نفس التأثير ، ومن ثم حدوث تكيف لأعضاء وأجهزة الجسم عند هذا المستوي من الحمل ( توازن بين عمليات الهدم والبناء ) .

    فإذا ما رغب المدرب من الإرتقاء بالمستوي وحدوث مستوي تكيف أعلي فاعلية بالإرتقاء بمستوي الأحمال الجديدة ( عزم الحمل المؤثر ) أي أن التكيف دائماً يؤدي إلي زحزحة مجال الأحمال الفعالة إلي أعلي .

    ( علاقة التكيف بدرجات الحمل )

    وإستخلاصاً لما سبق فإن عملية التكيف يحكمها ثلاث قوانين أساسية في التدريب وهي :
    •الخصوصية :Specificity
    •الحمل الزائد : Over load ، وهو يعني ضرورة التدريب بالحمل العالي وليس الحمل الزائد .
    •قابلية القلب : Recoversiloility ، وتعني درجة تقبل الجهاز القلبي لمعاودة التدريب وعموماً يجب أن يضع المدرب في إعتباره كمية ونوع الحمل التدريبي .

    ( بعض العوامل المؤثرة في عمليات التكيف )

    التكيف مع التمارين الهوائية

    زيادة الجهد المصاحب للتمارين الهوائية اليومية (كالعدو والسباحة) ينتج عن التكيف مع المحفزات الخاصة بالتمرين . بعض هذه التكيفات تحدث داخل العضلات كما تتضمن تغيرات في نظام الطاقة . ويستمر حدوث التغيرات في الجهاز الدوري لتحسين دورة الدم إلى داخل العضلات . فيما يلي نلقي الضوء على التكيفات العضلية التي تحدث أثناء ممارسة التمارين (تكيفات القلب والجهاز التنفسي) .

    التغير في القوة الهوائية :

    أكثر التغيرات ملاحظة بشأن التدريب الهوائي هو زيادة القدرة على أداء أقصى حد ممكن من التدريب الممتد وكذا زيادة الحد الأقصى للكفاءة الهوائية ( VO² MAX ) . مع ملاحظة أنه بالرغم من ذلك توجد اختلافات فردية واسعة في درجة التحسن في كل من الحد الأقصى للتحمل والكفاءة الهوائية (VO² MAX ) مع أي برنامج تدريبي . فبينما تتحسن (VO² MAX ) لشخص ما بنسبة 20% - 30% كنتيجة لبرنامج تدريب تحمل في رياضة الدراجات ، قد يبدي شخص أخر تغيرا أقل ( من 5%) نتيجة لنفس برنامج التدريب . بالطبع سيكون للكفاءة البدنية في بداية برنامج التدريب بعض التأثير في حجم التحسن . فالأشخاص الذين يتمتعون بالفعل بمستوى لياقة بدنية عالية قد يظهرون تغيرا أقل في قواهم الهوائية ممن يعيشون حياة مريحة ( بدون رياضة) . وبوجه عام فإن متوسط الزيادة في VO² MAX في كثير من الدراسات التدريبية التي أجريت على عدد كبير من المفحوصين يتراوح ما بين 15% - 20% . والمثال على ذلك ، لاحظ جرين ومساعدة وجود زيادة 15,6% في VO² MAX لدى مجموعة من الرجال النشطاء العاديين الذين يمارسون رياضة الدرجات لمدة 2ساعه / يوم ( بمعدل 62% من VO² MAX) لخمس أو ستة مرات /الأسبوع لمدة 8 أسابيع .

    وقد لاحظوا أن الجانب الأكبر من هذا التحسن حدث خلال ال 4 أسابيع الأولى من التدريب . ويبدوا أن هناك حدا أعلى لمقدار التحسن الذي يمكن تحقيقه في القوة الهوائية كنتيجة للتدريب الرياضي . وعندما تزيد كمية التدريب ( مثل مسافة الجري في الجلسة التدريبية ) فإنه يبدو وجود زيادة تناسبية في VO² MAX . وفي النهاية ومع ذلك ، فإن زيادة مسافة الجري في الجلسة التدريبية ستؤدي إلى فشل في تحسين القدرة الهوائية مهما كانت الجلسة التدريبية أطول وأكثر صعوبة .

    والعوامل التي تحدد هذا الحد الأعلى ليست مفهومة بشكل كامل ولكنها يمكن أن تكون مرتبطة بعوامل كامنة تمكن بعض الأفراد من تحقيق قيم عالية جدا (80 ميل / كجم/ دقيقة ) بينما تكون القوة الهوائية للبعض الأخر محدودة وتقع تحت معدل ( 50 ميل / كجم / دقيقة ) بالرغم من تكافؤ برامج التدريب العنيف . راجع الفصل التاسع لمزيد من المعلومات في هذا الموضوع .

    التكيف في العضلات :

    يتسبب كثرة إستخدام الألياف العضلية في حدوث تغيرات في تكوينها ووظيفتها . وقد ناقشنا كثير من هذه التغيرات في الفصل الأول بالإشارة إلى مقاومة التدريب ولكن اهتمامنا هنا ينصب على التدريب الهوائي والتغيرات الذي يحدثه في :
    •نوع ألياف العضلة .
    •المد الشعيري .
    •محتوى ميوجلوبين العضلة .
    •وظيفة الميتاكوندريا .
    •الأنزيمات المؤكسدة .

    أولا : نوع ألياف العضلة :

    كما لاحظنا في الفصل الأول تعتمد وبشدة الأنشطة الهوائية مثل الجري وممارسة رياضة الدراجات لمسافات قصيرة أو متوسطة على الألياف بطيئة الإنقباض وكإستجابة لمثير التدريب تصبح هذه الألياف أكبر بنسبة 7% - 22% من الألياف سريعة الإنقباض المناظرة . لكن حجم الألياف يختلف بصورة كبيرة بين الرياضيين . فبعض الأفراد لديهم ألياف بطيئة الانقباض كبيرة بصورة غير عادية . على حين أن البعض الأخر لديهم ألياف سرعة الانقباض كبيرة .

    قد تكون هذه الملاحظة مهمة من الناحية النظرية فقط لأن أحجام الألياف العضلية لدى الرياضيين ذو التحمل العالي يبدو أن لها علاقة ضئيلة بالقدرة الهوائية في الأداء . وقد يكون حجم الألياف أكثر أهمية في التدريبات التي تحتاج طاقة وقوة أكبر مثل رفع الأثقال والسباقات القصيرة والتي تعتبر فيها الألياف سريعة الانقباض مفيدة .

    وقد أوضحت معظم الدراسات أن التدريب الهوائي لا يغير النسبة المئوية للألياف السريعة الانقباض والألياف بطيئة الانقباض . وهناك الآن دلائل تميل لدعم هذا المفهوم ، إلا أنه قد تم ملاحظة تغيرات طفيفة في الأنواع الفرعية من الألياف سريعة الانقباضFT (FAST – TWITCH ) ومن الواضح أن الألياف FT( b ) تستخدم بنسبة أقل من الألياف FT( a ) . ولهذا السبب فإن لها قدرة هوائية أقل وقد يستطيع التدريب طويل المدة في النهاية أن ينشط هذه الألياف جاعلا إياها تقوم بالأداء العادي المتوقع من الألياف FT( a ) .

    وهناك دلائل حديثة تشير إلى أن الكثير من السنوات في التدريب الهوائي يمكن أ، يجعل بعض ألياف FT(b) تأخذ خصائص ألياف FT(a) المؤكسدة ويبدو أن حدوث تغيرات مماثلة في التحول من ال FT(b) إلى FT(a) تحدث بعد أنواع مختلفة من التدريب على الجري لمسافات قصيرة .وسبب ونتيجة FT(b)هذا التغير غير معروف .

    هذا التحول الطفيف من FT(b) إلى FT(a) قد تعكس ببساطة كثرة استخدام الألياف سريعة الانقباض (FT) خلال التدريب الطويل المضني . أنظر الشكل .

    ثانيا : المد الشعيري :

    من أكثر التكيفات أهمية مع التدريب الهوائي زيادة عدد الشعيرات المحيطة بكل ليفة عضلية توضح الصور الميكروسكوبية في الشكل السابق .في a ,b أن الرجال كثيفي التدريب من أجل التحمل يمكن أن يكون لهم ما يقدر 5% - 10% زيادة في الشعيرات بعضلات الرجل بأكثر من الأفراد غير المتدربين ، ومع فترات تدريب هوائي أطول اتضح أن عدد الشعيرات يزيد بنسبة 15% . وزيادة عدد الشعيرات يتيح تبادلا أكبر في الغازات والحرارة والفواقد والمغذيات بين الدم وألياف العضلات العاملة وهذا يحافظ على وجود بيئة مناسبة جدا لإنتاج الطاقة وانقباض العضلات تحدث الزيادات الإضافية في عدد الشعيرات العضلية في بداية الأسابيع أو الشهور الأولى من التدريب ، لكن قليل من البحوث قد أجريت لتحديد ماهية التغيرات الشعرية التي تحدث في فترات تدريب أطول .

    ثالثا :محتوى ميوجلوبين العضلة :

    عندما يدخل الأكسجين ألياف العضلة يرتبط بالميوجلوبين ( الجلوبين العضلي ) وهو مركب يشبه الهيموجلوبين .هذا المركب الذي يحتوي على الحديد يتحرك بجزيئات الأكسجين كالمكوك ذهابا وإيابا عبر غشاء الخلية إلى الميتوكوندريا . تحتوي الألياف بطيئة الانقباض على كميات كبيرة من الميوجلوبين وهو ما يعطي هذه الألياف لونها الأحمر ( والميوجلوبين مادة صبغية تتحول للون الأحمر عند ارتباطه بالأكسجين ) . ومن ناحية أخرى فإن الألياف سريعة الانقباض غنية بالجليكوجين ولذلك فهي تحتاج كمية قليلة من الميوجلوبين مما يعطيها مظهرا أكثر بياضا . والأكثر أهمية أن كميتها المحدودة من الميوجلوبين تحد من كفاءة الأكسجين فيها ، مما يتسبب في ضعف التحمل الهوائي لهذه الألياف سريعة الانقباض .

    يخزن الميوجلوبين الأكسجين ويطلقه إلى الميتوكوندريا عند قلة الأكسجين أثناء عمل العضلة . هذا المخزون من الأكسجين يستخدم أثناء الانتقال من الراحة إلى التدريب فيمد الميتوكوندريا بالأكسجين في فترة السكون ما بين بداية التدريب وزيادة توصيل الجهاز الدوري للأكسجين .

    والأدوار الحيوية للميوجلوبين في توصيل الأكسجين غير مفهومه بالكامل حتى الآن ، لكن ثبت أن التدريب الهوائي يزيد من كمية الميوجلوبين في العضلة بنسبة 70% - 80% ويمكن توقع وانتظار هذا التكيف فقط إذا كان سيزيد من قدرة العضلة على التمثيل الغذائي المؤكسد .

    وظيفة الميتوكوندريا :

    كما لاحظنا في الفصل الرابع فإن الطاقة الهوائية تتم في الميتوكوندريا ، إذن فمن غير المفاجئ أن يحدث التدريب الهوائي أيضا تغيرات في وظيفة الميتوكوندريا التي تحسن من كفاءة الألياف العضلية لتنتج ثلاثي فوسفات الأديونوزين (ATP) والقدرة على استخدام الأكسجين وإنتاج ATP من خلال الأكسدة تعتمد على عدد وحجم وكفاءة ميتوكوندريا العضلة وكل هذه الصفات تتحسن بالتدريب الهوائي خلال إحدى الدراسات التي تضمنت تدريبا عالي الحمل على الفئران ، زاد العدد الفعلي للميتوكوندريا بنسبه تقدر بحوالي 15% خلال 27 أسبوع من التدريبات وفي نفس الوقت زاد حجم الميتوكوندريا بنسبة تقدر بحوالي 35% خلال الفترة بأكملها ونحن الآن نعلم أنه كلما زاد حجم التدريب الهوائي زاد عدد وحجم الميتوكوندريا .

    الأنزيمات المؤكسدة :

    ثبت أن التدريب عالي الحمل المنتظم يحدث تكيفات رئيسية في الهيكل العضلي ، وهذا يشمل زيادة في عدد وحجم ميتوكوندريا العضلات كما أوضحنا توا . علاوة على ذلك ، فإن هذه التغيرات يدعمها زيادة كفاءة الميتوكوندريا .

    تذكر من الفصل الرابع أن الانحلال المؤكسد للطاقة والإنتاج النهائي لل ATP يعتمد على عمل إنزيمات الميتوكوندريا المؤكسدة ، أي البروتينات التي تعمل كعوامل مساعده أن تزيد من سرعة انحلال المغذيات لتكونATP . والتدريب الهوائي يزيد من نشاطات هذه الإنزيمات ، وكنتيجة لمثل هذا التدريب فإن التمرين بكثافة معينة يحدث اضطرابا صغيرا في الاستقرار المتجانس وبالرغم من أن البعض قد رأى بأن تغيرات الميتوكوندريا قد تكون عاملا مسئولا عن زيادة VO² MAX التي تلاحظ مع التدريب .

    يرى هولوستي HOLLOSZY ، وكويل COYLE أن النتيجة الرئيسية فيما يتعلق بالأيض الحادث بسبب التدريب الهوائي هو استخدام أكثر بطئا لجلوكجين العضلة وإنتاج أقل للاكتات أثناء التمرين بكثافة معينة

    التغيرات في نشاط (SDH) سكسينات الديهيدروجين ، أحد أهم الأنزيمات المؤكسدة في العضلات ، خلال 6شهور من التدريب الذي تم زيادته تدريجيا على السباحة . ومن المثير أنه بالرغم من نشاط هذا الإنزيم واصل ارتفاعه خلال فترة التدريب فقد حدث تغير قليل في أقصى حد ممكن من استهلاك الجسم للأكسجين VO² MAX خلال 6 أسابيع الأخيرة من التدريب . وهذا يشير إلي أن VO² MAX قد يكون أكثر تأثرا بحدود الجهاز الدوري بشأن نقل الأكسجين مقارنة بتأثيره بالجهد المؤكسد في العضلات .

    إن أنشطة إنزيمات العضلات مثل سكسينات الديهيدروجين ، وسترات السينثاز تتأثر بشدة بالتدريب الهوائي . هذا ما نراه في الشكل (6-3) (a ,b) والذي يقارن بين أنشطة هذين الأنزيمين في أفراد غير متدربين UN TRAINED (UT) ومتوسطي التدريب MODERATELY TRAINED (MT) ومرتفعي التدريب HIGHLY TRAINED (HT) . كما أن الكميات المتوسطة من التدريب اليومي تزيد أنشطة هذه الأنزيمات ومن ثم تزيد من القدرة الهوائية للعضلة فمثلا فإن الجري البطيء أو ركوب الدراجة لمدة 20 دقيقة يوميا ثبت أنه يزيد نشاط سكسينات الديهيدروجين في عضلات الساق بنسبه تقدر بأكثر من 25% مقارنة بالأفراد الذين لا يتدربون . والتدريب بقوة أكبر مثلا لمدة 60 - 90 دقيقة يوميا يحدث زيادة في هذا النشاط تبلغ 2.6 ضعفا .

    تعكس الزيادة التي يسببها التدريب في أنشطة هذه الإنزيمات المؤكسدة كلا من زيادة عدد وحجم ميتوكوندريا العضلة وتحسن قدرة إنتاج ATP .

    في البداية تحدث زيادة نشاط الإنزيم مع حدوث التحسن في VO² MAX للفرد ، ولكننا غير متأكدين من وجود علاقة سبب – نتيجة بين هذين الحدثين ، فنحن نعرف القليل عن سبب دعم التدريب لأنشطة الإنزيمات المؤكسدة في الهيكل العضلي ، ويمكن اعتبار هذه التغيرات مهمة إما بالنسبة لاستخدام الأنسجة للأكسجين أو بالنسبة لإحداث تأثير توفير الجليكوجين ، وكل من التأثيرين يمكن أن يحث الأداء عالي الحمل ، ولكن في أحسن الأحوال هناك علاقة ضعيفة بين الأنشطة الإنزيمية العضلية ودعم VO² MAX هذه الزيادة في الأنزيمات المؤكسدة المصاحبة للتدريب الهوائي من المحتمل جدا أن تحسن من قدرتك على تعزيز كثافة تدريبية أعلى كالوصول إلى خطوة سباق أسرع في سباق 10 كم . هذا التحسن مرتبط بالزيادة في عتبة اللاكتات والتي سنناقشها لاحقا في هذا الفصل .

    التكيفات التي تؤثر على مصادر الطاقة :

    يفرض التدريب الهوائي متطلبات متكررة على مخزون العضلات من كل من الجليكوجين والدهون . ومن غير المفاجئ أن أجسامنا تتوافق مع هذا المثير المتكرر يجعل إنتاجها من الطاقة أكثر كفاءة وتقليل مخاطر التعب والإرهاق . ولنفحص الآن التكيفات التي يقوم عن طريقها جسم المتدرب به لقيام بعمليات الأيض الخاصة بكل من الكربوهيدرات والدهون من أجل الحصول على الطاقة .

    الكربوهيدرات من أجل الطاقة :

    يتم استخدام جليكوجين العضلة بكثافة أثناء أي جولة تدريبية ، لذا فإن الألياف المسئولية عن إعادة تكوينات يتم إثارتها بعد كل جلسة تدريبية في الوقت الذي يتم فيه سد النقص في الجليكوجين المستنفذ . وإذا ما توفرت الراحة الكافية والمواد الكربوهيدراتية في الغذاء بطريقة واضحة مقارنة بالعضلة غير المدربة

    مثلا عندما يتوقف عدائوا المسافات الطويلة عن التدريب لمدة عدة أيام ويتناولون غذاءا غنيا بالكربوهيدرات (400-550 جم / يوم ) ترتفع مستويات جليكوجين عضلاتهم إلى ما يقرب ضعف مستويات الأفراد الذين لا يمارسون الرياضة الذين يتبعون نفس النظام الغذائي . وكلما ازداد مخزون الجليكوجين كلما أتاح ذلك للرياضي أن يتحمل بطريقة أفضل المتطلبات التي يفرضها التدريب وذلك لأن الكثير من الوقود متاح للاستخدام . وهناك معلومات إضافية فيما يتعلق باحتياجات التدريب الغذائية في الفصل 14 .

    الدهون من أجل الطاقة :

    تحتوي العضلة عالية التدريب بالإضافة إلى كمية أكبر من الجليكوجين على دهون أكبر ( ويسمى أيضا ليبيد ) مخزن على هيئة ثلاثي الجليسرين مقارنة بالألياف غير المدربة . وبالرغم من أن المعلومات عن الآليات المسئولة عن هذا التحسن في مخزون الطاقة المصاحب للتدريب الهوائي ، معلومات ضئيلة فقد اتضح وجود زيادة في محتوى ثلاثي الجليسرين في العضلة تبلغ 108 ضعف بعد 8 أسابيع فقط من تمرينات الجري عالية الحمل .

    وبوجه عام فإن الفجوات التي تحتوي على ثلاثي الجليسرين موزعة خلال ألياف العضلة ولكنها عموما أقرب إلى الميتوكوندريا ومن ثم فإن الوصول إليها لاستخدامها كوقود خلال التمرين أمر سهل .

    بالإضافة إلى ذلك فإن أنشطة أنزيمات العضلات المسئولة عن أكسدة الليبيدات تزداد مع التدريب ذو الحمل العالي . هذا التكيف يمكن العضلة المدربة بكثافة من حرق الليبيدات بطريقه أكثر كفاءة مما يقلل الاحتياجات المطلوبة من جليكوجين العضلة . وقد تبين زيادة قدرة العضلة بنسبة 30% على أكسدة الأحماض غير الدهنية وذلك في عينات مأخوذة من عضلة الفخذ قبل وبعد التدريب على قيادة الدراجات .كما أن التدريب الهوائي يزيد من معدل إطلاق الأحماض الغير الدهنية المخزنة خلال التدريب الطويل مما يجعلها متاحة بشكل أكبر لتستخدمها العضلات .لاحظ اسكوتز ISSCKOTZ ومعاونوه أن هذا الارتفاع في مستوى الأحماض غير الدهنية في الدم يمكن العضلة دهون أكثر وكربوهيدرات أقل .

    وقد أوضحت دراسات تالية أن مستوى الأحماض الدهنية في الدم المرتفعة يمكنها توفير جليكوجين العضلة مما يؤخر استهلاكها . وبالنسبة لأي مستوى من العمل يميل الأفراد المتدربون على استخدام دهون أكثر وكربوهيدرات أقل من أجل الحصول على الطاقة مقارنة بالأفراد الذين لا يتدربون .

    وخلاصة القول أن التحسن في نظام الطاقة الهوائية للعضلات يحدث كفاءة أكبر في إنتاج الطاقة مع وجود اتجاه للاعتماد بشكل أكبر على الدهون لإنتاج ATP ، والسبب في تحسن قدرة العضلات المدربة على استخدام الدهون يرجع إلى القدرة على التي يتم حثها على حفز وتجنيد الأحماض غير الدهنية وكذلك يرجع إلى القدرة المحسنة على أكسدة الدهون . وفي الأنشطة التي تستمر لعدة ساعات فإن هذه التكيفات تمنع وبصورة مبكرة استنفاذ جليكوجين العضلة ومن ثم تعمل على التأكد من المد المستمر من ألATP ومن هنا يتم حفز الأداء عالي التحمل.

    الموازنة بين استخدام الكربوهيدرات والدهون :

    في السنوات الأخيرة تم بذل الجهود لفهم العوامل التي تنظم التوازن بين استخدام الكربوهيدرات والدهون أثناء التمرين وبعد التدريب الهوائي وكما لاحظنا في الفصل الرابع فإن الكربوهيدرات تعتبر مصدرا دائما للطاقة مع تزايد مستويات الجهد ، على حين أن التدريب الهوائي يتسبب في التحول نحو استهلاك أكبر للدهون عند الكثافة التدريبية شبة القصوى . وفي مراجعه للكتابات في هذا الموضوع نجد أن بروكس BROOKS وميرسير MERCIER قد اقترحوا مفهوم العبور التبادلي لتفسير التفاعل بين شدة التمرين والتدريب في الموازنة بين استخدام الكربوهيدرات والليبيدات . فأشاروا إلى أنه عند مستويات التمرين الأدنى من ( 45 / VO² MAX ) فإن الجزء الرئيسي المستخدم لإنتاج الطاقة هو الليبيد . على حين أنه في المستويات الأشد كثافة فيما يتعلق بالجهد ( أكبر من 70% من VO²MAX ) فإن الجزء السائد استخدامه هو الكربوهيدرات على الطاقة المستمدة من الدهون .

    يقل نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي عند ممارسة التدريب عالي الحمل مما يقلل من استخدام الكربوهيدرات أثناء التمرين الذي يصل إلى الحد شبه الأقصى .

    تدريب النظام الهوائي :

    يستطيع الباحثون في المعمل أن يقيسوا القدرة الهوائية لعينة من العضلة مأخوذة عن طريق إبرة . وتوضع العينة العضلية في محلول يحتوي على مفردات ضرورية أخرى يتم حث الميتوكوندريا على استخدام الأكسجين وإنتاج ATP وكنتيجة لذلك يمكن قياس الحد الأقصى الذي تصل إلية ميتوكوندريا العضلة في استخدام الأكسجين وتوليد أل ATP ، ومن ثم فإن هذه العملية تقيس أقصى قدرة تنفسية للعضلة أو QO² . في الحقيقةQO² هو مقياس لأقصى استخدام للعضلة للأكسجين في مقابل VO² MAX الذي يعتبر مقياس لأقصى استخدام يقوم به الجسم للأكسجين .

    توضح عينات من عضلات الساق لمجموعات ثلاثة من الأفراد أن العضلات الغير مدربة لها قيم QO² تبلغ حوالي 1,5 ملليلتر من الأكسجين في الساعة لكل جرام من العضلة ( ملليلتر / ساعة / جرام ) .. على العكس من ذلك فإن العضلات المأخوذة من الأفراد الذين يستهلكون من 1,500 إلى 2,500 كيلو سعر حراري/الأسبوع أثناء التدريب ( مثل الجري لمسافة 25-40 كم/ساعة ) أو ( 15,5 –25 ميل / الأسبوع ) لديهمQO² تبلغ حوالي 2,7 لتر/ساعة/جرام . هذه القيم تبلغ 1,8 ضعف قيم الأفراد غير المتدربين .

    أما عدائي الماراثون مرتفعوا التدريب مثل العداءين الذين يحرقون أكثر من 5000 كيلو سعر حراري / الأسبوع في التدريب ( حوالي 80 كيلو متر / الأسبوع ) فقد كانت قيم QO² لديهم حوالي 4 لتر / ساعة / جرام أي ما يقارب 2,7 ضعف الأفراد غير المتدربين .

    من الواضح أن الأفراد الذين يمارسون تدريبا عالي الحمل يتميزون عن من هم أقل منهم تدريبا ، لكن كيف يكتسبون هذه الميزة ؟ في الأجزاء التالية سنناقش النواحي المختلفة في التدريب الهوائي ساعين من أجل فهم كيفية تعظيم الفوائد الهوائية التي نحصل عليها من التدريب .

    كمية التدريب :

    يتم تحقيق التكيفات التدريبية بأفضل طريقة عند أداء أكبر قدر من العمل في كل جلسة تدريبية طوال فترة زمنية معينة . وبالرغم من أن هذا الحمل الأقصى قد يختلف من شخص لأخر ، فإن الملاحظات التي تمت على عدائي المسافات الطويلة توضح أن أفضل نظام تدريبي قد يكون مكافئا لقدر منفق من الطاقة يبلغ متوسطة ما بين 5000 – 6000 كيلو سعر حراري / الأسبوع ( 715 – 860 كيلو سعر حراري / الأسبوع تقريبا ) . ويمكن ترجمة ذلك إلى 80-95 كم (50-60 ميل) من الجري أسبوعيا ، وللحصول على نفس الفائدة الهوائية يحتاج السباحون لقطع ما يقارب 4000-6000 م (4375-6560 ياردة) في اليوم . وبالطبع فإن ما سبق مجرد تقديرات للمثيرات المطلوبة للتكيف العضلي . وقد يبدي بعض الأفراد تحسنا أكبر على الرغم من ممارستهم للتدريبات أقل مما هو موضح بينما قد يحتاج آخرون إلى تدريب أكبر .

    يتحدد مقدار التحسن في قدرتك الهوائية - جزئياً- بمقدار السعرات الحرارية التي تبذلها في كل جولة تدريبية ، وبمقدار ما تنجزه من عمل في فترة تبلغ عدة أسابيع . ويعتقد كثير من الرياضيين والمدربين أن ذلك يعني أن الزيادة في التحمل الهوائي متناسب مع كمية التدريب هي أكثر المثيرات أهمية للتكيفات العضلية ، فإن الأفراد الذين يبذلون المعدل الأكبر من الطاقة خلال التدريب ينبغي أن يكون لهم أعلى قيم VO²MAX لكن الأمر ليس كذلك .

    إن مقدار التحسن الذي يمكن الحصول علية عن طريق التدريب الهوائي يبدو أن له حدا أقصى ، فالرياضيون الذين يتدربون بأحمال عمل متزايدة باستمرار سيصلون في النهاية إلى مستوى أقصى من التحسن . وبعد هذا المستوى الأقصى فإن الزيادات الإضافية في كمية التدريب لن تحسن مستوى التحمل أو VO²MAX والشكل (6-7) يوضح ذلك ، فهو يبين أن التغيرات في VO²MAX لدى عداءين مسابقات طويلة قبل وأثناء مستويات مختلفة من التدريب ، زادت VO²MAX العداءين بصورة كبيرة مع بدء التدريب ( 40كم / الأسبوع أو 25ميل / الأسبوع ) واستمرت في التحسن عندما زاد العداءان من تدريبهم ليصل إلى 80كم/الأسبوع ( 50 ميل/الأسبوع ) وأي زيادة عن هذا المستوى ، مهما كانت ، لم تضف أي زيادة في التحمل ، ففي خلال فترة تبلغ شهرا زاد من تدريبهم بأكثر من 350كم/الأسبوع ( 217 ميل / الأسبوع ) ولم يظهر أي تحسن إضافي في قوة التحمل .
    يحاول بعض الرياضيين القيام بمجهود بدني أكبر بالتدريب مرتين في اليوم مضاعفين كمية التدريب العادية . فإذا كان الرياضي يبذل بالفعل 1000 كيلو سعر حراري /يوم في اليوم فإن الجلسة التدريبية الثانية من غير المحتمل أن تحدث أي فوائد إضافية.

    كثافة التدريب :

    إن درجة التكيف مع التدريب الهوائي لا تعتمد علية كمية التدريب فقط ولكنها تعتمد أيضا على كثافة التدريب . دعونا نناقش باختصار أهمية كثافة التدريب للأداء في فترات ممتدة .

    إن التكيفات العضلية مرتبطة بكل من سرعة وفترة الجهد المؤدى خلال التدريب ، فالعداءون ومتسابقي الدراجات والسباحون الذين يقومون بإدخال جولات تمرينيه عالية الكثافة متقطعة ( تفصل بينها فترات راحه صغيرة ) في نظامهم التدريبي يظهرون تحسنا أكبر في الأداء مقارنة بالذين يقومون بأداء جولات تمرينيه طويلة بطيئة منخفضة الكثافة . فالتمرين طويل المسافة منخفض الكثافة لا يطور الأنماط العصبية لتجنيد ( أعدائها للعمل ) الألياف العضلية كما لا يحسن من المعدل العالي لإنتاج الطاقة المطلوبة للأداء عالي التحمل في حده الأقصى .

    بمكن أن يحتوي تدريب السرعة عالي الكثافة إما على تمرين متقطع (فترات) أو تمرينا متواصلا فيما يشبه السباق التنافسي . دعونا الآن ننظر في الفوائد التي يتم الحصول عليها من كل من النوعين :

    أولاً : التمرين المتقطع :

    بالرغم من استخدام التمرين المتقطع لسنوات طويلة فقد كان استخدام معظم الرياضيين للتمرين المتقطع بصفة رئيسية يستهدف تحسين القدرة اللاهوائية وتبعا لذلك فإن معظم الجولات التمرينية المتكررة يتم أداؤها بسرعات تنتج كميات كبيرة من اللاكتات ولكن هذا الشكل من التدريب يمكن استخدامه لتحسين النظام الهوائي . إن جولات التمرين القصيرة السريعة المتكررة التي يفصل بينها فترات راحة تحقق نفس الفوائد الهوائية التي يحققها التمرين المتواصل الطويل عالي الكثافة .

    أصبح هذا الشكل من التمرين المتقطع الهوائي دعامة التكيف الهوائي وبشكل خاص في منافسات السباحة ،فهي تتضمن مجهودات قصيرة متكررة لمدة تتراوح بين 30 ثانية و 5 دقائق ( 50 – 400 متر سباحة ) يتم أداؤها أبطأ قليلا من سرعة السباق ، لكن مع وجود فترات راحة قصيرة جدا (5-15 ثانية) فمثل هذه الفترات القصيرة من الراحة ترغم المشارك على التمرين الهوائي وعلى أن يكون اعتماده على نظام إنتاج اللاكتات الجليكوجين اعتماداً قليلاً .

    مثالا لبرنامج تدريب متقطع هوائي للعداءين ولان كمية التدريب هي العامل الرئيسي للوصول إلى تدريب هوائي ناجح فإن العداء يجب أن يقوم بالجري عددا كبيرا من جولات العدو المتكررة . وفي هذا المثال يتم الجري لمسافة 400 متر ويتكرر ذلك 20 مرة أي ما يساوي إجمالا 8000 متر (5 ميل تقريبا) والسرعة التي يتم بها هذا التمرين أقل قليلا من السرعة التي يتم بها أداء سباق 10 كم . وفي الحالة السابقة سرعة التمرين أقل بمقدار 8-10 ثانية في كل 400 متر إلا أن هذه السرعة بوجه عام أكبر من السرعة التي يمكن حفزها خلال الجري المتواصل لمسافة 8000 متر وصعوبة هذا النظام المتقطع هي أن الراحة المحددة بين عدد مرات التكرار يجب أن يكون قصيرا نسبيا من 10-15 ثانية فقط ، وهذه الفترات القصيرة من الراحة تتيح وقتا قليا للعضلات لتتعافى ولكنها توفر راحة من الإجهاد العضلي .

    ثانياً : التدريب المتواصل :

    من الممكن القول أن جولة واحدة متواصلة عالية الكثافة من التدريب تستطيع أن تعطي نفس الفوائد الهوائية التي تعطيها مجموعة التدريبات الهوائية المتقطعة . ولكن بعض الرياضيين يرون أن التدريب المتواصل عالي الحمل أمر ممل في الفترة الحالية لا يوجد دليل علمي مباشر يوضح أن التدريب الهوائي المتقطع يحدث تكيفات عضلية أكبر من التي يحدثها جولات التدريب المتواصل . فالفوائد العضلية الهوائية يبدو أنها تتشابه بغض النظر عن نوع التدريب المتبع سواء كان جولة تمرينيه واحدة متواصلة أو سلسلة من الجولات المتقطعة . ولذا فإن التفضيل الشخصي قد يكون العامل المقرر في اختيار التدريب الهوائي المتواصل أو المتقطع .
    التكيف مع التمارين اللاهوائية

    في الأنشطة العضلية التي تتطلب إنتاج قوة شبة قصوى مثل الجري السريع قصير المسافة والسباحة يلبي نظام ATP – PC والانحلال اللاهوائي لجليكوجين العضلة مقداراً كبيراً من الطاقة التي تتطلبها هذه الأنشطة . وفي المناقشة التالية سنركز على القدرة التدريبية لهذين النظامين .

    التكيفات في نظام ATP – PC :

    الأنشطة التي تؤكد على إنتاج قوة عضلية قصوى مثل الجري السريع قصير المسافة ، ورفع الأثقال تعتمد بشدة على نظام ATP – PC من أجل الحصول على الطاقة . فالجهود القصوى التي تستمر لفترة أقل من 6 ثواني تفرض أعلى الاحتياجات على انحلال وإعادة تركيب ATP , PC .

    وقد تناولت دراسات قليلة بالبحث توافقات التدريب مع جولات التدريب القصوى القصيرة التي تهدف بصورة خاصة إلى تحسين نظام ATP – PC ، إلا أنه في عام 1979م نشر كوستيلCOSTILL ومعاونوه النتائج التي توصلوا إليها نتيجة إحدى هذه الدراسات قام المفحوصين بأداء تدريبات مد للركبة ، تم تدريب أحد الساقين باستخدام جولات عمل تدريبية تستمر 6 ثواني وتكرر ذلك 10 مرات . وهذا النوع من التدريب يجهد نظام طاقة ATP – PC بطريقة أفضل . أما الساق الأخرى فقد تدربت عن طريق جولات تدريبية متكررة طول كل منها 30 ثانية . وهذه الطريقة تجهد نظام الجليكوجين بطريقة أفضل .

    وقد أنتج كل من هذين النوعين من التدريب نفس الزيادة في القوة العضلية حوالي 14% ونفس المقاومة للتعب . وكما هو موضح في الشكل (6-Cool فإن أنشطة الإنزيمين العضليين اللاهوائيين الكارتين كيناز CREATINE KINASE (CK) وهو إنزيم ينشط الصورة غير النشطة من إنزيم آخر . والمايوكيناز MYO KINASE (MK) تزداد كنتيجة للجولات التدريبية التي كانت مدتها 30ثانية ولكنها لم تتغير تقريبا في السباق التي تم تدريبها على الجهود القصوى المتكررة لمدة 6 ثانية ، هذه النتيجة تقودنا لاستنتاج أن جولات الجري السريع لمسافة قصيرة ذات الحد الأقصى قد تحسن من القوة العضلية لكنها تسهم بالقليل في الألياف المسئولة عن انحلال ATP ومثل هذا التدريب يحفز الأداء بتحسين القوة لكنه يحدث تحسنا ضئيلا أو لا تحدث تحسنا إطلاقا في الطاقة المنطلقة من ATP وPC .

    إلا أن دراسة أخرى أظهرت وجود تحسن في أنشطة إنزيمي ATP – PC مع جولات التدريب تستمر إلى 5 ثواني فقط ، بغض النظر عن النتائج المتعارضة . توضح هذه الدراسات أن القيمة الرئيسية للجولات التدريبية التي تستمر لثواني قليلة تكمن في تحسين القوة العضلية . هذا التحسن في القوة يمكن الفرد من أداء مهمة معينة بجهد أقل مما يقلل من احتمال التعب . أما فيما يتعلق بأن هذه التغيرات تتيح أو لا تتيح للعضلة أداء عمل لاهوائي أكثر فإن هذا التساؤل يبقى بدون إجابة . على أن اختبار للإرهاق الناتج عن جري سريع لمسافات قصيرة لمدة 60 ثانية يوضح أن التدريب اللاهوائي من النوع السريع قصير المسافة لا يحفز التحمل اللاهوائي .

    التكيف في نظام التحلل السكري :

    يزيد التدريب اللاهوائي ( جولات تبلغ 30 ثانية ) أنشطة العديد من إنزيمات التحلل السكري وأكثر هذه الإنزيمات دراسة هي الفوسفوريلز PHOSPHORLASE والفسفور وكتوكيناز PHOSPHOFRUCTOKINASE ( PFK ) ولاكتات ديهيدروجيناز DEHYDROGENASE ( LDH ) . وتزيد أنشطة هذه الإنزيمات بنسبة تتراوح بين 10% إلى 25% مع الجولات التدريبية المتكررة التي يبلغ زمن كل منها 30 ثانية ، ولكن هذه الأنشطة تتغير قليلا جولات التدريب القصيرة 6ثانية التي تجهد بصفة رئيسية نظام ATP – PC ولأن كل من PFK والفسفوريلز ضروريين للناتج اللاهوائي من ATP فإن هذا التدريب قد يحفز القدرة على التحلل السكري ويتيح للعضلة أن تطور من قوة الشد لدرجة أعلى لمدة أطول من الوقت .

    مع ذلك فإن هذا الإستنتاج لا تدعمه نتائج اختبار أداء للجري السريع قصير المسافة لمدة 60 ثانية والذي قام فيه المفحوصين بمد وثني الركبة لأقصى حد . ناتج القدرة ومعدل الإرهاق ( المقاس بقلة إنتاج القدرة ) تأثرا بنفس الدرجة بعد التدريب على الجري السريع لمسافة قصيرة في جولات تدريبية بلغ طولها 6 أو 30 ثانية . وهكذا يجب أن نستنتج أن ما نحصل عليه من زيادة في الأداء مع هذه الأشكال من التدريب ينتج عن التحسنات في القوة وليس عن تحسنات في الناتج اللاهوائي للـ ATP .

    تكيفات أخرى مع التدريب اللاهوائي :

    كيف يمكن للتدريب اللاهوائي أن يحسن الأداء بطرق أخرى ؟ بالإضافة إلى الزيادة في القوة توجد ثلاث تغيرات أخرى على الأقل يمكن أن تحسن الأداء وتأخر الإجهاد العضلي في الحركات اللاهوائية عالية المستوى وهذه التغيرات الثلاث هي التحسن في ..
    •كفاءة الحركة .
    •الطاقة الهوائية .
    •القدرة على العزل .

    أولاً : كفاءة الحركة :

    التدريب بسرعات عالية يحسن مهارتك وتنسيقك للأداء في مستويات شدة أكثر كثافة ومن مناقشتنا للتجنيد الإنتقائي لللألياف العضلية في الفصل الأول يمكننا أن نفترض أن التدريب اللاهوائي يعظم من تجنيد الألياف العضلية ( توظيفها للعمل ) حتى تتيح حركة أكثر كفاءة . فالتدريب عند سرعات عالية مع أحمال ثقيلة يحسن كفاءتك ، ويعمل على أن تقتصد ( توفر ) عضلاتك في استخدامها لمصدر طاقاتها .

    ثانياً : الطاقة الهوائية :

    التدريب الهوائي بجهد أكثر من أنظمة الطاقة اللاهوائية فهناك جزء من الطاقة المحتاجة لجولات الجري السريع قصير المسافة التي تستمر ل 30 ثانية ، مستمد من الأيض المؤكسد وبالتالي فإن جولات الجري السريع قصير المسافة المتكرر ( مثل الجولات التي تستمر 30 ثانية وتحتاج لأقصى جهد ) تزيد أيضا في السعه الهوائية وبالرغم من أن هذا التغيير غالبا ما يكون صغيرا ، يمكننا أن نتوقع إلى حد ما أن هذا الحفز للجهد المؤكسد في العضلات يعين مجهودات أنظمة الطاقة اللاهوائية لتلبية احتياجات الطاقة أثناء بذل الجهد اللاهوائي .

    ثالثاً : القدرة على العزل :

    يحسن التدريب اللاهوائي من قدرة العضلات على تحمل الحمض الذي يتراكم فيها أثناء الإنحلال اللاهوائي للسكر . كما أوضحنا في الفصل الرابع ، يعتبر تراكم حمض اللاكتات السبب الرئيسي في الإرهاق العضلي أثناء التمرينات من النوع القصير السريع لأن أيون الهيدروجين H+ المنفصل عن حامض اللاكتات يعتقد أنه يتدخل في كل من عمليتي الأيض والتقلص . تتحد العوازل ( مثل البيكربونات والفوسفات ) بالهيدروجين لتقلل من حامضية الألياف العضلية ، وهكذا تستطيع العوازل أن تأخر بدأ الإرهاق العضلي أثناء التمرين اللاهوائي .

    تبين أن قدرة عزل الحركة تزيد بنسبة تتراوح ما بين 12% - 50% مع ممارسة التدريب اللاهوائي لمدة 8 أسابيع ومن ناحية أخرى فإن التدريب الهوائي ليس له تأثير على الجهد العازل . ومثل تكييفات التدريب الأخرى فإن التغيرات في قدرة عزل العضلة مرتبطة بكثافة التمرين المؤدى خلال التدريب .

    مع زيادة قدرة العزل يستطيع الممارسون للجري السريع قصير المسافة أن يراكموا لاكتات أكثر في الدم والعضلات أثناء وبعد جري سريع قصير المسافة لحد الإعياء مقارنة بما يستطيعه الأفراد الذين لا يتدربون ويرجع ذلك إلى أن أيون الهيدروجين H+ المنفصل عن حامض اللاكتات وليس اللاكتات المتراكم هو الذي يؤدي إلى الإرهاق العضلي ومع حفز القدرة العازلة تستطيع العضلات توليد طاقة لمدة أطول قبل أن يمنع التركيز العالي الحرج لأيون الهيدروجين H+ عملية الإنقباض والإنبساط للعضلة .

    ومن المثير للدهشة أنه وتحت ظروف مشابهه ( مثل الجري السريع قصير المسافة ) ، ( أي أن الأفراد الذين يمارسون الجري طويل المسافة في هذه الظروف يمارسون الجري السريع قصير المسافة ) . فإن الأفراد الذين يقومون بالجري لمسافات طويلة بسرعة عادية من أجل اكتساب القدرة على التحمل لا يراكمون نفس الكمية من لاكتات العضلة التي يراكمها ممارسو الجري السريع قصير المسافة كما لا يكون لهم نفس قيم PH ( الرقم الهيدروجيني ) ( وهو يحدد الحمضية أو القاعدية ) المنخفضة غير العادية التي نراها في الأفراد الذين يمارسون الجري السريع قصير المسافة ومن الصعب تفسير هذا الإختلاف لكن الـPH العضلة لا يبدو أنه يحد من أداء الجري السريع قصير المسافة لدى الأفراد الذين يمارسون الجري طويل المسافة لإكتساب التحمل .

    تخصصية الاستجابة التدريبية :

    تعتبر أنشطة بعض أنزيمات العضلات المختارة من أنظمة الطاقة الثلاثة لأفراد غير متدربين / متدربين لا هوائيا وهوائيا بان العضلات المتدربة هوائيا لها أنشطة إنزيمية جليكوجية شديدة الإنخفاض ومن ثم فقد يكون لها قدرة أقل على الأيض اللاهوائي إذ أنها تعتمد بدرجة أقل على الطاقة المستمدة من حرق وانحلال السكر وتحتاج إلى مزيد من البحث لتفسير ما تتضمنه التغيرات العضلية المصاحبة للتدريب الهوائي واللاهوائي ولكن هذا الجدول يوضح بجلاء الدرجة العالية من التخصصية لمثير تدريبي معين .

    مراقبة تغيرات التدريب :

    إن هدف أي برنامج تدريبي هو هدف بسيط وهو تحسين الأداء والتكيفات العضلية ليست سريعة لحظية والتحسنات شبة القصوى في أنظمة طاقة العضلات تتطلب شهورا من التدريب وللتأكد من أن برنامجا معينا يلبي توقعات الرياضي ينبغي مراقبة التغيرات طوال فترة التدريب ولسوء الحظ فإن الحكم على حالات التحسن التي نحصل عليها من التدريب ليس سهلا في هذا الجزء كيف أن تقييم بعض التغيرات الفسيولوجية يمكن أن يستخدم لمراقبة الفرد يشعر بعض الباحثين أن أفضل طريقة للحكم على التكيفات العضلية والتنفسية القلبية التي تصاحب التدريب هي أن يتم تقدير القدرة الهوائية ( السعه الهوائية ) VO² MAX للرياضي وهذا يتطلب معدات معقدة توجد في معامل فسيولوجية التدريب ولأن استخدام هذا الإختبار محدود بالقدرة على الوصول إلى استخدام معمل جيد التجهيز فإن هذا الإختبار غير متاح لمعظم الرياضيين والمدربين وبالإضافة إلى ذلك فإن السعه الهوائية لا تقيس التكيفات العضلية المصاحبة للتدريب الهوائي واللاهوائي .

    في السنوات الأخيرة اقترح علماء فسيولوجية الرياضة أن يكون مستوى لاكتات الدم خلال التدريب قد يكون مقياسا لإجهاد التدريب وطريقة لمراقبة التكيفات العضلية كما هو موضح في الشكل (6-10) يبدأ اللاكتات في التراكم في الدم عندما تتجاوز كثافة التدريب 50% - 60% من VO² MAX ( السعة الهوائية ) للفرد غير المتدرب و70% - 80% من VO² MAX الخاصة بالأفراد ذوي مستوى تدريبي عالي التحمل وقد سمي التغير المفاجئ بعتبة اللاكتات LACTATE THRESHOLD (LT) ويمكن أن يستخدم لقياس مسافة التدريب وكما هو ملاحظ في الشكل (6-10) فإن الأفراد ذوي التدريب عالي الحمل يمكن أن يتدربوا عند نسبة مئوية أعلى من VO² MAX الخاصة بهم قبل أن يبدأ اللاكتات في التراكم بالرغم من أن هذه الظاهرة قد تم تفسيرها بطرق مختلفة إلا أن أغلبية الباحثين ينظرون إليها كمتنبأ جيد على الأداء عالي التحمل .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 3:14 am