منتدى الدكتورة لمياء الديوان

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» قانون كرة القدم الدولي باللغة العربية
الخميس يوليو 14, 2016 1:37 am من طرف مصطفى جواد

» الدكتور محمد العربي شمعون
الخميس يونيو 23, 2016 2:25 am من طرف الدكتور سالم المطيري

» انظمام عضو جديد
الخميس يونيو 23, 2016 2:18 am من طرف الدكتور سالم المطيري

» التعلم لنشط
الأربعاء يونيو 22, 2016 11:19 pm من طرف الدكتورة لمياء الديوان

» الاصابات الرياضية
الأربعاء يونيو 22, 2016 1:18 pm من طرف ALSFERALIRAQI

» التعلم لنشط
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:20 pm من طرف طيبه حسين عجام

» تأثير استراتيجيتي المجاميع المرنة والممارسة الموجهة في تعليم بعض المهارات الأساسية والمعرفة الخططية في كرة القدم النسوية للصالات
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:01 pm من طرف طيبه حسين عجام

» رسالة ماجستير
الثلاثاء يونيو 21, 2016 4:54 pm من طرف طيبه حسين عجام

» السيرة العلمية للاستاذة الدكتورة لمياء الديوان
الإثنين أغسطس 03, 2015 5:21 am من طرف ahmed hassan

» رؤساء جامعة البصرة منذ التاسيس الى الان
الأربعاء يوليو 29, 2015 11:28 am من طرف الدكتورة لمياء الديوان

» اختبارات عناصر اللياقة البدنية مجموعة كبيرة
الأربعاء يوليو 29, 2015 7:09 am من طرف الدكتورة لمياء الديوان

» الف الف الف مبارك للدكتوره لمياء الديوان توليها منصب رئيس تحرير مجلة علميه محكمه
الأربعاء يوليو 29, 2015 4:58 am من طرف الدكتورة لمياء الديوان

» تعديلات جديدة في قانون كرة القدم
الأحد يوليو 05, 2015 3:50 am من طرف الدكتورة لمياء الديوان

» كتب العاب الجمباز
الأربعاء مايو 27, 2015 12:37 pm من طرف اسلام

» مكونات الاتجاهات
الخميس مايو 14, 2015 12:00 am من طرف المتوسط

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    ماريا منتسوري

    شاطر

    طيبه حسين عجام

    عدد المساهمات : 46
    تاريخ التسجيل : 18/09/2014

    ماريا منتسوري

    مُساهمة  طيبه حسين عجام في الأحد ديسمبر 28, 2014 2:54 pm

    ماريا منتسوري
     Maria Mantessori
    1870 – 1952 l
     
    طبيبة ايطالية، درست الطب في جامعة روما وتخرجت فيها ولكنها دخلت ميدان التربية كرائدة في تطبيق مفاهيم الدراسات الانثروبولوجية – علم الاجناس – ودراسة التخلف العقلي والاجتماعي وأثره على تعليم الصغار، وقد أهتمت بالبيئة المدرسية والطرق الواقعية في التعلم، التي تؤكد على الخبرة الحسية والانشطة الجسمية، كما أهتمت بتدريج المواد التعليمية في صعوبتها وتعقيدها لتناسب تنمية ذكاء الطفل ومهاراته. وقد أكدت على حرية الطفل. وفي بيوت الأطفال التي أنشأتها عملت على ايجاد جو من الاحترام لشخصية الطفل، وإتاحة الفرصة له ليتعلم من خلال الانشطة التي يهتم بها وتتحداه. وقد تركز اهتمامها على مساعدة الطفل على التعلم لا على حفظ المعلومات وقد أصبحت رائدة معترفاً بها عالمياً في التربية التقدمية للطفل. وكان اهتمام الاميركيين عظيماً بهذه الطبية في الفترة 1911 – 1915وآراؤها ما زالت تجد صدى في امريكا وخارجها، وطريقتها في التعليم تمارس الآن في صورتين:
     
    إحدهما الصورة الاصلية التي تتبناها رابطة منتسوري الدولية، AMI وتستعمل في كثير من الدول مثل اوروبا وامريكا الجنوبية والهند وبعض الدول الآسيوية. اما الصورة الثانية فهي المعدلة والجديدة، والتي تعتمدها جمعية منتسوري الامريكية AMS. وتشيع في الولايات المتحدة الامريكية
      وتضيف الصورة الامريكية المعدلة الى العناصر الاساسية لطريقة منتسوري انشطة موجهة نحو النمو العقلي والاجتماعي عند الاطفال مثل استخدام الخيال والابداع في القصص التي تحكى للتلاميذ وفي قيامهم بالادوار المختلفة، وتوفير الانشطة الفنية والجمالية، كما تؤكد على أهمية استخدام التلاميذ للغة في مواقف الحياة اليومية المختلفة، هذا بالاضافة الى التعديلات التي تقتضيها طبيعة العصر وظروف الحياة.
       وفي تقويم طريقة منتسوري تقول الموسوعة الدولية للتربية: انها الطريقة التي صمدت لتحدي الزمن واثبت حتى الآن أنها اكثر الطرق اعتماداً عليها. فقد استطاعت هذه الطريقة ان تستمر منذ اول ظهورها في نهاية القرن التاسع عشر حتى الوقت الراهن[url=#_ftn1](1)[/url].
      لقد أبدت منتسوري اثناء اشتغالها بالطب في احد مشافي روما للامراض العقلية، ميلاً واضحاتً نحو الاهتمام بالتربية ومعالجة ذوي العاهات وضعاف العقول من الاطفال ويتجلى ذلك في قولها: لقد اختلفت مع زملائي، فعقيدتي ان الضعف العقلي يمثل في اساسه مشكلة تربوية اكثر من ان يرجع الى مشكلة طبية. وفي سنة 1899 تتاح لها فرصة القاء احدى المحاضرات في مؤتمر التربية الذي عقد في (تورين) عن تعليم ذوي العاهات وتصرح بان مثل هؤلاء اشد احتياجاً الى العلاج بأساليب التربية منهم الى العلاج الطبي،
       فيعجب بها وزير المعارف ويدعوها لاقاء المحاضرات على المدرسين في روما.
       وبهذا الطريقة نجد ان تضع اساساً لمدرسة جديدة لضعاف العقول عند الاطفال هي مدرسة اورتوفرنيكا التي اشرفت على ادارتها، وقد أدى نجاحها في هذا الميدان الى اعتقادها ان هناك خطأ كبيراً في طريق تعلم العاديين من الاطفال، وقد زادت شهرتها عندما نجح أحد ضعاف العقول عندها في امتحان شهادة عامة، وكان نجاحه لا يقل في نسبته عن نجاح غيره من الاطفال العاديين، وقد أدهشت هذه النتائج التي وصلت اليها منتسوري الكثير من المربين، اما هي فقد عللت النجاح بقولها: ان نجاح ضعاف العقول وقدرتهم على منافسة الاطفال العاديين انما يرجع الى عامل واحد فقط هو لانهم تعلموا بطريقة مخالفة.
       وهكذا آمنت بتطبيق هذا النمط من التربية والتعليم الذي مارسته مع ذوي الحاجات العقلية الخاصة، على غيرهم من الطلبة الاسوياء، فأتجهت ثانية الى الدراسة الأكاديمية لموضوعي التربية التجريبية وعلم النفس التجريبي في جامعة روما ، حيث تخرجت وعينت مدرسة في الجامعة نفسها.
       وفي سنة 1906 عهد الى الدكتورة منتسوري بالاشراف على تعليم اطفال الاحياء الفقيرة في روما، وفي سنة 1907 فتحت اول مدرسة من ذلك النوع ، واطلق عليها ( مدارس الاطفال) أو بيوت الاطفال ، واعتمدت منتسوري بثلاثة اشياء:
    1-    صحة الاطفال
    2-    بالتربية الخلقية
    3-    بالنشاط الجسمي
      وكان في كل مدرسة مرشدة او ناظرة، وطبيبة وحاضنة ، وكانت تقبل الاطفال بين سن الثالثة والسابعة ، وكان التعليم بالمجان.
      وانتشرت هذه المدارس في ايطاليا وسويسرا، والدول الأوربية والأميركيتين كما ذكرنا.
     
     
    تربية منتسوري لذوي الحاجات الخاصة:
     
       نظراً لكون طريقة منتسوري التربوية قد وضعت في الاصل لذوي الحاجات العقلية الخاصة، فأن اول مبادئ هذه الطريقة هو : أن يخاطب المربي عقل هؤلاء الاطفال بطريقة أدنى من مخاطبة غيرهم من العاديين.
       وبناء على هذا فأن المربي محتاج الى تنشيط حواس الطفل ذي الحاجة الخاصة، أكثر من حاجته الى أثارة عقله، ومن هنا أهتمت منتسوري بتدريب حواس المتعلمين، ورأت أن حاسة اللمس هي أهم حواس التعلم ، وأنها تسيطر على بقية الحواس. وأن حاسة اللمس من الحواس التي تتطور بسرعة في السنوات الاولى من حياة الاطفال . وان اهمالها في هذه السنين، يفقدها الكثير من قدرتها الادائية في سني العمر اللاحقة.
       وتصر الدكتورة منتسوري على مراعاة التطور العقلي للطفل، ومراعاة ميوله فيجب ان تهتم بالتربية التي تؤدي الى اشباع خبرة الطفل، والطفل يمر بلحظات نفسية يكون استعداده العقلي فيها لتقبل المعلومات قوياً ، فاذا نحن تركنا هذه اللحظات تمر هباء، فمن العبث أن نحاول اعادتها، اذ يكون الوقت المناسب قد مضى، وان الطفل ان لم يستطع أن يقوم بعمل ما او يتذوق حقيقية ما ، فيجب على المدرسة الا تصر على ارغامه على ذلك. بل يجب ان تفرض ان هذا العمل قد جاء قبل اوانه. وعليها ان تنظر الدلائل التي تثبت ان الحاجة الى هذا العمل قد اصبحت ماسة.
       لذا فهي لا تعترف بالجدول – البرنامج – المدرسي الذي يحدد عدد الحصص ونوعها، فقد رأت فيه تعاضاً مع مبدأ ميول المتعلمين، ولكنها تؤيد ان يكون الميل هو الذي يتيح للمتعلم اختيار أي نشاط يشبع ميله وان يقضي فيه التلميذ الوقت الذي يشعر فيه أنه أشبع ذلك الميل ولبى حاجاته.
      ومع ان كثيرين من المربين الذين سبقوا منتسوري وعاصروها ركزوا على مسالة العقاب والثواب وأولوا القضيتين اهتماماً خاصاً وبخاصة مسالة الثواب عند السلوكيين فقد وقفت موقفاً حاداً من الثواب والعقاب بحيث انها رأت عدم تعريض الطالب لاحد منهما ، لانهما في نظرها حوافز قسرية وأنيه وغير طبيعية لانها لا تنبعث من النفس وان نجاح التلميذ في تعلم أي موضوع وشعوره الحقيقي بتقدمه فيه هو خير الجوائز التي يمكن ان يستشعر لذتها واهميتها.
       اما عن وجهة نظر الدكتورة منتسوري في النظام او الانضباط المدرسي فهي تختلف عن المفهوم التقليدي الذي يمنع الاطفال من الحركة وبخاصة في المرحلة العمرية التي يدخل فيها التلميذ الى المدرسة، والتي هي مرحلة نمو متسارع، وهي تدعو الى اعطاء الطفل حرية الحركة، وترى ان الاطفال ليسوا قطعاً من الورق يجب تثبيتها بالدبابيس.
       ولتطبيق المبادئ النفسية التي نادت بها الدكتورة منتيسوي فقد اقترحت ثلاثة اساليب من ِشانها ان تحقق تتلك المبادئ، هذه الاساليب هي:
    1-    التدرب على ممارسة الحياة العملية التي يعيشها الطفل.
    2-    التدرب على ايقاظ الحواس.
    3-    التدرب على المهارات والمعلومات التعليمية.
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
    1- التدريب على ممارسة الحياة العلمية
       وجميع اساليب التدرب على ممارسة الحياة عندها مشتق من فكرتي الحرية والشعور بالاستقلال، اذ هيأت في منازل الاطفال التي كانت تشرف عليها، فرص التدرب على كيفية غسل اليدين، وتنظيف الوجه والاسنان، فأعدت لهم مغاسل تتناسب مع اطوال التلاميذ، وكذلك فقد أتاحت لهم فرص التدرب على خلع ملابسهم، ولباسها بأنفسهم، عن طرق دمى ، يتدربون من خلالها على فك القطع المربوطة عليها واعادة ربطها، تهيئة لاقدارهم على اكتساب مهارتي لبس الثياب وخلعها، مما يشعر الاطفال بقدرتهم بالقيام بالاعمال اللازمة لهم بانفسهم، اوستقلالهم عن حاجة غيرهم فيما صاروا يقومون به وحدهم.
       وفي مجال التربية الرياضية أعدت منتسوري تدريبات خاصة للاطفال، حيث قررت ان تمرينات الرياضية المعدة للكبار لا تصلح جميعها للصغار، وراعت ان تكون هذه التمرينات مناسبة لقدراتهم الجسمية من ناحية ومن ناحية اخرى ملبية لنموهم الحركي، وقد دربت الاطفال من خلال بعضها على اداء فعل الصعود والنزول عن الدرج في حياتهم، مما يجنبهم المحاذير التي يمكن ان تسبب عن العادات غير الصحيحة في ممارسة استعمال الادراج.
     
     
    2- تدريب الحواس:
      وقد اولت منتسوري حاسة اللمس اهتماماً خاصاً ، وقد يكون السبب في ذلك نجاحها في تجارب اجرتها عن اطفال فقدوا البصر، حيث استطاعوا تمييز عدة أشياء عن طريق اللمس. ورأت أن تطبق ذلك على الاطفال المبصرين. فكانت تعصب أعينهم وتطلب اليهم التعرف على اشياء محددة.
       ولم يقتصر أهتمام منتسوري على حاسة اللمس، بل شملت تدريباتها الحواس الاخرى.
       وقد أعدت أجهزة وادوات خاصة لتدريب الحوا، فقد أعدت لإدراك الحجوم اسطوانات خشبية مختلفة في الطول القصر ولإدراك الاشكال استخدمت اشكالاً هندسية مختلفة رسمت على ورق او صنعت من الخشب. ومن اجل تمييز الاوزان استعانت بكتل صغيرة متشابهة في حجمها وشكلها ، لكنها مختلفة في وزنها ولإدراك الملمس فقد استخدمت اجساماً مختلفة في النعومة والخشونة وللتمييز بين الالوان.
     
     
     
     
     
     
     
    وصف السير في الدرس وفق طريقة منتسوري:
      أخذت منتسوري عن (سجوين Sequin) فكرة تقسيم الدرس الى ثلاث خطوات:
    1-ربط المدرك الحسي باسم الشيء ، فمثلاً حين يرى الطفل لونين مختلفين، كالأحمر والأزرق، يقرن اللون بشيء محسوس ، فيعرض على الطفل قطعة من الطباشير الحمراء وأخرى من الطباشير الزرقاء.
    2-    معرفة الشيء اذا ما ذكر اسمه، فيسأل المعلم الطفل ان يعطيه قطعة الطباشير الحمراء او الزرقاء.
    3-    استرجاع الاسم الخاص بالشيء، فيسأل الطفل، ما هذا اللون ؟ فيجيب هذا احمر او أزرق.
       وتستخدم منتسوري طرقاً مشابهة في تنمية حواس اللمس عند الاطفال لكي يميزوا الأوزان ودرجة الحرارة
       وقد أعدت منتسوري تمرينات خاصة بتنمية ادراك الاشكال الهندسية، والتفريق بينها حيث يطلب الى الطفل من خلالها ان يضع شكلاً خشبياً في مكان مخصص له ، أو أن يضع قطعاً خشبية الى جانب بعضها كي يكون شكلاً هندسياً، حيث يوظف حاسة النظر واللمس ، من خلال هذه الاعمال، أضافة الى التعرف الى الاشكال المختلفة كالمستطيل والدائرة والمثلث.
       






    [url=#_ftnref1](1)[/url] محمد منير مرسي، تاريخ التربية في الشرق والغرب، عالم الكتب1994: 456.

    طيبه حسين عجام

    عدد المساهمات : 46
    تاريخ التسجيل : 18/09/2014

    رد: ماريا منتسوري

    مُساهمة  طيبه حسين عجام في الأحد ديسمبر 28, 2014 2:57 pm

    1- التدريب على ممارسة الحياة العلمية
       وجميع اساليب التدرب على ممارسة الحياة عندها مشتق من فكرتي الحرية والشعور بالاستقلال، اذ هيأت في منازل الاطفال التي كانت تشرف عليها، فرص التدرب على كيفية غسل اليدين، وتنظيف الوجه والاسنان، فأعدت لهم مغاسل تتناسب مع اطوال التلاميذ، وكذلك فقد أتاحت لهم فرص التدرب على خلع ملابسهم، ولباسها بأنفسهم، عن طرق دمى ، يتدربون من خلالها على فك القطع المربوطة عليها واعادة ربطها، تهيئة لاقدارهم على اكتساب مهارتي لبس الثياب وخلعها، مما يشعر الاطفال بقدرتهم بالقيام بالاعمال اللازمة لهم بانفسهم، اوستقلالهم عن حاجة غيرهم فيما صاروا يقومون به وحدهم.
       وفي مجال التربية الرياضية أعدت منتسوري تدريبات خاصة للاطفال، حيث قررت ان تمرينات الرياضية المعدة للكبار لا تصلح جميعها للصغار، وراعت ان تكون هذه التمرينات مناسبة لقدراتهم الجسمية من ناحية ومن ناحية اخرى ملبية لنموهم الحركي، وقد دربت الاطفال من خلال بعضها على اداء فعل الصعود والنزول عن الدرج في حياتهم، مما يجنبهم المحاذير التي يمكن ان تسبب عن العادات غير الصحيحة في ممارسة استعمال الادراج.
     
     
    2- تدريب الحواس:
      وقد اولت منتسوري حاسة اللمس اهتماماً خاصاً ، وقد يكون السبب في ذلك نجاحها في تجارب اجرتها عن اطفال فقدوا البصر، حيث استطاعوا تمييز عدة أشياء عن طريق اللمس. ورأت أن تطبق ذلك على الاطفال المبصرين. فكانت تعصب أعينهم وتطلب اليهم التعرف على اشياء محددة.
       ولم يقتصر أهتمام منتسوري على حاسة اللمس، بل شملت تدريباتها الحواس الاخرى.
       وقد أعدت أجهزة وادوات خاصة لتدريب الحوا، فقد أعدت لإدراك الحجوم اسطوانات خشبية مختلفة في الطول القصر ولإدراك الاشكال استخدمت اشكالاً هندسية مختلفة رسمت على ورق او صنعت من الخشب. ومن اجل تمييز الاوزان استعانت بكتل صغيرة متشابهة في حجمها وشكلها ، لكنها مختلفة في وزنها ولإدراك الملمس فقد استخدمت اجساماً مختلفة في النعومة والخشونة وللتمييز بين الالوان.
     
     
     
     
     
     
     
    وصف السير في الدرس وفق طريقة منتسوري:
      أخذت منتسوري عن (سجوين Sequin) فكرة تقسيم الدرس الى ثلاث خطوات:
    1-ربط المدرك الحسي باسم الشيء ، فمثلاً حين يرى الطفل لونين مختلفين، كالأحمر والأزرق، يقرن اللون بشيء محسوس ، فيعرض على الطفل قطعة من الطباشير الحمراء وأخرى من الطباشير الزرقاء.
    2-    معرفة الشيء اذا ما ذكر اسمه، فيسأل المعلم الطفل ان يعطيه قطعة الطباشير الحمراء او الزرقاء.
    3-    استرجاع الاسم الخاص بالشيء، فيسأل الطفل، ما هذا اللون ؟ فيجيب هذا احمر او أزرق.
       وتستخدم منتسوري طرقاً مشابهة في تنمية حواس اللمس عند الاطفال لكي يميزوا الأوزان ودرجة الحرارة
       وقد أعدت منتسوري تمرينات خاصة بتنمية ادراك الاشكال الهندسية، والتفريق بينها حيث يطلب الى الطفل من خلالها ان يضع شكلاً خشبياً في مكان مخصص له ، أو أن يضع قطعاً خشبية الى جانب بعضها كي يكون شكلاً هندسياً، حيث يوظف حاسة النظر واللمس ، من خلال هذه الاعمال، أضافة الى التعرف الى الاشكال المختلفة كالمستطيل والدائرة والمثلث.
     
    3- التمرينات التعليمية
    تعليم القراءة والكتابة:
       ترى منتسوري في هذا الصدد أن يبدأ بتعليم الطفل الكتابة أولاً ، ومن بعد ذلك يعلم القراءة حيث تقول في الاطفال العاديين يمكن تدريب العضلات وتشكيلها بسهولة، ولهذا فالمقدرة على الكتابة سهلة جداً في السن، وليس الحال كذلك في القراءة التي تحتاج الى كثير من التعليمات ، كما تحتاج الى قدر كبير من النضج العقلي ، فالقراءة قبل كل شيء تكيف الصوت على شكل مقاطع حتى تكون كلمات ذات معنى ، والقراءة عمل عقلي صرف بينما في الكتابة يترجم الطفل الأصوات الى علاقات مادية ويؤدي عدة حركات عضلية، وبهذا كانت الكتابة أسهل على الاطفال واحب الى انفسهم من وجهة نظرها.
       وتعليم الحروف في طريقة منتسوري يشابه تعليم الاشكال، فكما ان الاطفال يتعلمون تمييز الاشكال الهندسية عن طريق اللمس اولاً ، ثم عن طريق النظر ، كذلك نجد منتسوري تنصح باتباع هذه الطريقة في تعليم الحروف فتصنع الحروف من خشب او من ورق مقوى، ويلمس الاطفال هذه الحروف ويتعلمون اسمائها الواحد تلو الاخر اثناء عملية اللمس، فاذا اجاد التلاميذ هذا الدور الاول من التمرين فانهم يجدون لذة كبيرة في التعرف على الحروف عن طريق اللمس – وعيونهم مقفلة – وبذلك يتعلم الاطفال عن طريق اللمس ، ثم ينتقلون الى التعرف عليها عن طريق البصر – فتعرض عليهم الحروف مكتوبة على الورق، وهنا تأتي المرحلة الثانية من مراحل تعلم الكتابة وهي تعلم الحروف عن طريق حاسة النظر.
      وتعلم الاطفال مخارج الاصوات للحروف في نفس الوقت ، والطريقة المتبعة تتلخص في الخطوات الثلاث السابقة فيتدرب الاطفال على تحليل الكلمات المنطوقة الى اصواتها فاذا اجادوا ذلك فقد حان ميعاد القراءة.
        وفي تعليم القراءة تصر الدكتورة منتسوري على مبدأ الفهم في القراءة، وعملية تعليم القراءة عندها تبدأ بتدريب الاطفال على قراءة اشياء يلاحظونها ويرونها داخل غرفة الصف او بيئتهم، نظراً لان الاطفال يعرفون كيفية نطق هذه المفردات لكنهم لا يعرفون الرموز الدلالة عليها حيث يعطى الطفل بطاقة كتب عليها كلمة – باب – مثلاً ويدرب على قرائها ، حتى يتقن قراءتها ومن بعد يقوم الطفل بوضع الكلمة الى جانب الصورة الدلالة عليها – يقرنها بها – ثم يتدربون على قراءة جمل من واضع حياتهم أيضاً مثل أمي وأبي – أو جمل سهلة يطلب اليها فيها القيام ببعض الاعطال مثل – أفتح الباب – أو أنظف اللوح ، وتكتب هذه الجمل على بطاقات ، ويختار الطفل ما يريد قراءته منها ، أو يؤدي العمل المطلوب منه في الجملة المكتوبة على البطاقة ، وتشترط الا يكون صوت مرتفعاً اثناء داء القراءة.
     
    طريقة تعليم الحساب عند منتسوري
       تستخدم منتسوري في تعليم الاطفال الاعداد ما يسمى بطريقة السلم الطويل، وهي عبارة عن مجموعة من عشرة حبال، طول الواحد متر واحد والاخير طوله 10سم وتقل الحبال التي في الوسط بالتدريج ثم تثبت هذه الحبال من طرفيها لتكون سلماً سمته منتسوري بالسلم الطويل وتقسم الحبال الى اجزاء ديسمترية وتنقش المسافات على الحبال بالازرق ولاحمر ، على التوالي وتستخدم هذه الحبال في تمرينات الحس لتعويد الاطفال على التمييز بين الاطوال وتخلط هذه الحبال في التمرينات وترتبها المعلمة طولياً موجهة انتباه الطفل الى الحقيقية التالية وهي ان السلم الذي يكون بهذه الكيفية او تلك ذو لون واحد من كل طرف ويسمح بعد ذلك ان يبني الطالب هذا السلم بنفسه واذا تمرن الطفل على ترتيب الحبال طولياً يطلب اليه ان يعد للاقسام الحمراء والزرقاء مبتدئاً بأقصر حبل ، ثم يعطي ارقاماً لكل حبل على سبيل التسمية فيستطيع الطفل ان يقول ان الحبل رقم(1) يحتوي على كذا وحدة من الوحدات الحمراء ، وكذا وحدة من الوحدات الزرقاء، وهكذا في باقي الحبال فيتعلم مبادئ الجمع.
     
     
     
    فريدرك فروبل
    Fredrich Whilehm Froeberl
    1782 – 1852م

     
     
     

    المؤثرات التى تأثر بها فروبل
    •      نــشـأتـه الـريـفـيـة
    •      تأثـره ببستـالـوزي
    •      قـرآتـه الـمتـنـوعـة
     
    ولادته
       ولد فروبل في قرية الألمانية وتوفيت امه وهو في الشهر التاسع من عمره، وقد عاش طفولة غير سعيدة في كنف زوجة أبيه  وكان قسيساً مثل أبيه، وعاش في كنف خاله وعمره أحدى عشرة سنة، ودرس علوم الدين، لكنه لم يتلق دراسة جامعية كاملة، واشتغل في اكثر من وظيفة الى ان عين مدرساً في مدرسة في فرانكفورت، ثم زار معهد بستالوتزي في (فردون) وهناك أحس أنه قزم بين عمالقة، وعاد الى فرانكفورت وعلم الاطفال وقرأ عن الانسان والثقافة والمدنيات والطبائع البشرية ، ثم عاد الى فردون ومعه ثلاثة اطفال يقوم على تأديبهم، ثم رحل الى جامعة برلين عام 1812 حيث استمع الى محاضرات في التاريخ، ثم التحق بالجيش ليحمي الوطن ضد نابليون بونابرت، وبعد أن انتهت الحرب انسحب الى قرية(جريشم) وأسس المعهد الالماني للتربية. ثم أنشأ معهداً آخر لتعليم الصغار دعاة روضة الاطفال Kindergarten . وكان صدى نجاح فروبل حقداً وحسداً من مواطنيه وحكومته التي اتهمته بأنه يدعو الاطفال الى الالحاد فأمر باغلاق معهد، ولكن حسن حظه فقد نفذ أمر الاغلاق بعد موته بثماني سنوات.
       ولعل فلسفة فروبل التربوية فقد اشتقت من مصدرين: مثالية ذاتية و غامضة وحبه الشديد للاطفال والطفولة.
       وهو يدعو الى الاتصال عن قرب بالاطفال والاستمتاع بمراقبة تصرفاتهم ويسخر من الذين يتهمون الاشخاص الذي يقتربون من الاطفال ويتعاملون معهم – المعلمين ، يسخر ممن يصف هؤلاء الاشخاص بأنهم ضيقوا العقل ومحدود لتفكير، وقد ارتقى بمستوى المعلمين الى مرتبة أعلى من مستوى مرتبة النزول الى مستوى الاطفال.
       ويتحدث فروبل عن النمو والتطور أو النمو وكيفية تكوينه، وهو لا يقصد النمو من حيث الكم او الزيادة العددية، بل الزيادة في تعقد التكوين والتحسن في القوة والقدرة والمهارة، وفي تنوع مظاهر الوظائف الطبيعية ، وكيف ان هذه تنتج عن طريق الممارسة والمران ، وهذا ما نطلق عليه اسم النشاط الذاتي.
       ويرى فروبل ان الحياة والنمو ان هما الا تطور تقدمي ، وأن نمو الافراد يمثل الى حد بعيد نمو الجامعة الانسانية في مراحل التاريخ ، وان المراس الوظيفي للكائن يعمل على استمرار عملية النمو . كما ان انعدام المدارس يوقفها، ويرى فروبل تشابهاً في نمو الكائنات الحية، مما دعاه الى القول بأنها خاضعة كلها لقانون ازلي ابدي يهيمن عليها وهو خالقها.
        ويصف فروبل الصغار بانهم طبيعيون بسطاء، وجاهر كل الطبيعة البشرية منزهة عن الشر، وانها لا تحيد عن جادة الصواب، وقد آمن بحتمية استغلال الطفل الطبيعية وإمكاناته فيدرس المواد المختلفة ليتأتى له النمو المتزن، بدليل انه صرح بان تعليم الطفل الرسم لن يخلق منه فناناً وحفظه بعض الاغاني والاناشيد لن يجعل منه موسيقياً ، وكل ما نهدف اليه هو ان تتيح للطفل الفرصة لينمو نمواً حراً طبيعياً هادئاً كما اراده الله، ولهذا فلا يجب علينا ان نحمل الطفل على اتيان عمل لم ينبع منه تلقائياً او وجدنا تبرماً منهن وأحجاماً عنه لأنه ضد طبيعته وبعيد عن فطرته.
      ولا يتفق فروبل مع روسو الذي قال بإبعاد الطفل عن غيره ، كما أنه فروبل لا يسمح بترك الطفل لنفيه وسط غيره من الاطفال، ولكنه يؤكد ضرورة الاشراف عليه والتأكد من أنه يوجد وسط ظروف ملائمة مناسبة. أما هؤلاء الذين يشرفون عليه، فيجب أن تكون لهم من المعلومات والخبرات ما يسمح لهم بتوجيه الصغار ومساعدتهم بهذا يعمل فروبل على تحرير الطفل من النزعات الشريرة ومواطن الزلل، ويعده ليكون مرشد نفسه، ويكون ذلك بتحريره منذ حداثته من الخضوع للقوانين الجائرة الخاطئة والقيادة العقيمة.
       وعن فائدة التربية والتعليم للفرد فيرى ان الفرد عن طريقهما يرتقي الى معرفة ما فيه خير له ولغيره من الناس ، ويعرف كيف يتعامل برفق مع الطبيعة ، ويؤكد بهما ما بينه وبين الخالق جل وعلا من حجب ومودة، ويتعرف بهما على ذاته وعلى الاخرين ، ومن خلالهما يستطيع الفرد الارتقاء الى حياة بعيدة عن الاوزار وان وظيفة التعليم هي مخاطبة كل طفل – متعلم – وفق قدراته العقلية التي يفترق فيها عن غيره ، ويدعو الى عدم أخذ الاطفال جميعاً بطريقة واحدة في التربية والتعليم.
        ويحدد أن لكل مرحلة نمائية خصائصها ، ولها احتياجات خاصة في النمو ، ومن الضروري مراعاة خصائص مراحل الاطفال النمائية، وتوفير ما تحتاجه كل مرحلة من مراحل النمو من التربية وطرائق التعليم.
       ويلخص محمد منير مرسي ، تاريخ التربية: 445 أهم آراء فروبل التربوية في:
     
    1-    النشاط الذاتي الحر
    2-    المشاركة الاجتماعية
    3-    التعبير الحركي
      وهو يدعو الى تهيئة المواقف والظروف والنشاطات التي تلبي رغبة الاطفال في النشاط الذاتي الحر، وأن تتاح لهم فرص الحرية اثناء تنفيذ الانشطة، لان ذلك يشعرهم بالمتعة والفائدة معاً. دون ان يستشعروا أن في مواقف ممارسة النشاط أي ضغط او اكراه.
       اما في جانب تربية الطفل على حب الابتكار والابداع ، فهو ينطلق في هذا المجال من رؤية صوفية ، تأتت من ايمان فروبل من ان الله عز وجل قد خلق الانسان على صرة هي مستمدة من قدرة الخالق في خلقه، والتي يتجلى الابتكار في كل مظاهر خلق الله.
       وأن المولى سبحانه، قد خلق الانسان من أحسن صورة، وأن على الانسان أن يسعى الى الابداع في كل ما يفعل!
      اما المشاركة الاجتماعية فقد ذكرنا ان فروبل قد عارض روسو في محاولة عزل الطفل عن العالم. بل رأى ان حياة الطفل بكل مظاهره تتصل بالمجتمع الذي هو فرد منه. وما دام الانسان يعيش وسط المجتمع وأن واجب المدرسة أن تهيأ الانشطة التي تدرب الاطفال على العيش مع جميع أفراد المجتمع الذي يعيشون فيه.
       وقد دعا فروبل الى ان التعلم الذي يتم عط ريق العمل يفوق في ديمومته وأثره التعلم الذي يتم عن طريق القول، ومع أنه لا يلغي التعلم العقلي تماماً، فأنه يركز على التكامل بين القول والعمل، كما أنه لا يفصل بين الروح والجسد والعقل، الا انه يرى ان التعبير عنهما يتم من خلال انشطة الجسم المختلفة ، اما العقل فيجب ان يرى ناتج نشاطه عن طريق النشاط العملي ، حتى تكون التربية فاعلة.
       كما ان الدور الابرز لفروبل يتمثل في التفكير في انشاء وتأسيس رياض الاطفال فقد أنشأ اول روضة منها عام 1837 ن وقد استهدف من هذه الرياض كما هو واضح من تسميتها ان تكون رياضاً بنمو فيه الاطفال ويتفتحون كما تنمو الورود والازهار في الحدائق ، والى جانب رياض الاطفال أنشأ مدرسة لتدريب معلمات رياض الاطفال والتي انتشرت في كافة ارجاء العالم، وقدمت الى الاطفال متعة كانوا قد حرموا منها من قبل.
     
     
     
     
    آراء فروبل في التربية :
     
    •      أن التربية السليمة تكون بمراعاة مراحل نمو الطفل.
    •      ايمانه بحاجة الصغار إلى الرعاية والحماية إلى جانب التعليم.
    •      عدم تدخل المعلم في عملية التعليم والتدريب مباشرة.
    •      كان يفضل المرأه في التعليم لرياض الأطفال.
    •      أن هدف التربية هو النمو المتكامل الذي يشمل الجسم والعقل والروح.
    •      وجوب دخول الطفل الروضة.
    •      ايمانه بأن خبرات الطفولة المبكرة ذات تأثير عميق في نمو شخصية الراشد.
    •      ضرورة الإشراف على الطفل والتأكد من أنه يوجد وسط ظروف ملائمة ومناسبة.
    •      آمن فروبل بحتمية استغلال قدرات الطفل الطبيعية وإمكاناته.
    •      أشاد فروبل باللعب على أنه أكثر المهارات أهمية في تحقيق النمو الإمثل للطفل.
    •      نادى ببناء المواد الدراسية على أساس فكرة الترابط والاستمرار.
    •      أكد ضرورة معاملة كل طفل على حسب إمكانياته.
      اقتراح منهج يسير عليه نظام الدراسة في روضة الأطفال.
    •         العناية بتربية الحواس التي هي أبواب العقل.
    •       ابتدع ألعاب لتشكل الوسائل والمنهج والكتاب ميزة طريقته في تربية الطفل.
    •      أهمية الرسم بالنسبة لحياة الطفل.
    •      أهمية ألعاب الحركة عند الطفل.
    المعهد التربوي الدولي الألماني
        
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     معهد فروبل للأطفال:
     
     

     
     
     

     

     
     
     
     
     
     
     
     
     


     آراؤه في تربية طفل ما قبل المدرسة :
     


     

     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     


    المصادر
    1-وليد احمد جابر ، طرائق تدريس العامة (تخطيطها وتطبيقاتها التربوية) . ط3 ، دار الفكر ناشرون مفكرون ، الاردن ، عمان ، 2009.
    2-           شبكة المعلومات العالمية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 3:36 am